ميليشيا الحوثي تحوّل وزارة الخارجية في صنعاء إلى سوق سوداء لبيع الجوازات الدبلوماسية

كشفت مصادر محلية يمنية عن قيام ميليشيا الحوثي بتحويل وزارة الخارجية في صنعاء إلى “محل تجاري” لبيع الجوازات الدبلوماسية بأسعار تتراوح بين 7 آلاف و10 آلاف دولار، وسط تصاعد الفساد والتربّح من المؤسسات الحكومية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وأوضحت المصادر أن الحوثيين استغلوا سيطرتهم على الوزارة لإصدار آلاف الجوازات الدبلوماسية بطرق غير قانونية، حيث يتم بيعها عبر شبكة من السماسرة، الذين ينسقون مع مسؤولين حوثيين داخل الوزارة لإصدار الوثائق خلال فترة وجيزة.

كما يتم تقديم ضمانات للمشترين بإيصالهم إلى أوروبا عبر سلطنة عمان، التي تُستخدم كنقطة عبور رئيسية.

وأضافت المصادر أن بعض النقاط الأمنية الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية، خصوصًا في محافظة المهرة، تشهد تواطؤًا من قبل عناصر موالية للحوثيين، الذين يسمحون بمرور حاملي هذه الجوازات المزورة دون تدقيق، ما يسهل عملية تهريب الأشخاص عبر الحدود اليمنية العمانية، ومنها إلى وجهات أوروبية مختلفة.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الممارسات سوف تؤدي إلى تشويه سمعة الجوازات الدبلوماسية اليمنية، محذرين من الجوازات الصادرة من صنعاء بسبب انتشار التزوير والبيع غير القانوني، مما قد يدفع العديد من الدول إلى فرض قيود صارمة على دخول اليمنيين الحاملين لجوازات دبلوماسية.

وفي سياق متصل، أكدت المصادر وجود شبكة فساد منظمة تشمل قيادات حوثية بارزة في وزارة الخارجية بصنعاء، إلى جانب شخصيات متنفذة في محافظة المهرة، حيث يتم تقاسم الأرباح الناجمة عن بيع هذه الوثائق بين الطرفين.

ويعتمد الحوثيون على بيع الجوازات الدبلوماسية كمصدر دخل جديد، في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها الجماعة نتيجة العقوبات الدولية، وانخفاض الإيرادات الناتجة عن الضرائب والجبايات التي يفرضونها على المواطنين والشركات في مناطق سيطرتهم.

ويأتي هذا التطور في وقت تعاني فيه مؤسسات الدولة اليمنية من الانهيار جراء الحرب المستمرة منذ سنوات، حيث تستغل الميليشيا الحوثية سيطرتها على المؤسسات الرسمية لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة، دون مراعاة للتداعيات الكارثية التي قد تنجم عن هذه السياسات، سواء على سمعة اليمن دوليًا أو على أمن الدول المستقبلة لحاملي هذه الجوازات المزورة.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الأنشطة سيؤدي إلى فرض قيود إضافية على وثائق السفر اليمنية، ما سيؤثر سلبًا على المواطنين الذين يسعون للسفر بطرق قانونية، في ظل تعقيدات متزايدة تفرضها بعض الدول على اليمنيين.

زر الذهاب إلى الأعلى