استنفار حوثي غير مسبوق بصنعاء… ومراقبون: الجماعة تعيش انهياراً أمنياً قبل ذكرى 2 ديسمبر

تشهد العاصمة صنعاء توتراً غير مسبوق مع تصاعد التحركات الأمنية التي تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية، الذراع الإيرانية في اليمن، في عدد من أحياء المدينة، وسط حصار مشدد تفرضه على منزل رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام، صادق أمين أبو راس، منذ صباح اليوم، بحسب ما أكده مصادر في الحزب وصحافيون محليون.

ووفق ما أورده الصحفي فارس الحميري، فإن الحوثيين يحاصرون منزل أبو راس رئيس المؤتمر الشعبي العام في صنعاء، بشكل كامل، بالتزامن مع استنفار واسع في أحياء الجراف، حيث انتشرت قوات أمنية ومسلحون ملثمون بكثافة، وجابت المدرعات والأطقم الأحياء السكنية، مع استحداث نقاط تفتيش في المداخل والشوارع الفرعية، في مشهد غير معتاد منذ أشهر.

ويقول مراقبون، إن هذا السلوك يعكس حالة انهيار أمني داخلي تعيشه المليشيا، بعد سلسلة تقارير تحدثت عن اتساع الانشقاقات داخل صفوفها، وتصاعد الخلافات بين قيادات الأجنحة الأمنية والعسكرية، الأمر الذي دفع الجماعة إلى رفع منسوب القبضة الحديدية في العاصمة خشية أي تحركات داخلية مفاجئة.

ويرى المحللون، أن خوف الحوثيين من محيطهم الداخلي صار أكبر من قلقهم تجاه الجبهات الخارجية، وهو ما يفسر عمليات الانتشار المكثف وفرض الحصار على شخصيات سياسية داخل صنعاء.

ويشير محللون سياسيون إلى أن هذا التصعيد يأتي أيضاً مع اقتراب ذكرى الثاني من ديسمبر، وهي الذكرى التي قُتل فيها الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح على يد الحوثيين، وهو تاريخ تقول مصادر سياسية إنه ما يزال يشكل هاجساً أمنياً للمليشيا، لما يحمله من رمزية مرتبطة بانتفاضة ديسمبر 2017 وما تلاها من تصدعات داخلية في جماعة الحوثي.

وبحسب المراقبين، فإن استنفار الليلة يدخل ضمن خطة “احترازية” واسعة، تشمل مناطق حيوية مثل منطقة التلفزيون ومطار صنعاء والطرق المؤدية إليه، هدفها منع أي تجمعات أو تحركات قد تراها الجماعة خطراً على تماسكها، خصوصاً في ظل الحديث المتزايد عن صراعات داخلية وعمليات تصفية تتبادلها الأجنحة المتنافسة داخل المليشيا.

ويرى محللون أن الربط بين هذه التحركات والتقارير التي تتحدث عن انهيار أمني لدى الحوثيين واضح، إذ تكشف الإجراءات الصارمة ومحاصرة حليف سياسي مثل أبو راس عن فقدان الثقة داخل الدائرة الضيقة، وقلق عميق من ردة فعل الشارع المؤتمري الذي يعيش حالة احتقان منذ مقتل صالح في مثل هذا الوقت من العام 2017.

ويؤكد المراقبون أن ما يجري اليوم في صنعاء مؤشر على تصاعد الارتباك الأمني لدى الجماعة، ومحاولة استباق أي تحرك قد يستغل حالة التوتر التي تعيشها، سواء من داخلها أو من القوى السياسية التي ترى نفسها مستهدفة من قبل المليشيا.

زر الذهاب إلى الأعلى