الحوثيون يتخذون تدابير أمنية استثنائية خوفاً من تكرار سيناريو “حزب الله”

أصدرت جماعة الحوثي توجيهات استخباراتية استثنائية لحماية قياداتها من الاستهداف الإسرائيلي، وذلك عقب تأكيد مقتل أحمد غالب الرهوي رئيس حكومتها في الغارات الإسرائيلية على صنعاء الخميس 28 اغسطس 2025.

وتأتي هذه التدابير خوفاً من تطبيق إسرائيل سيناريو مشابه لما جرى مع حزب الله في لبنان من تصفية منهجية للقيادات العسكرية والسياسية، بحسب ما أفادت مصادر يمنية مطلعة.

وكشفت المصادر أن جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين وجه أوامر عاجلة لقيادات الجماعة بمغادرة منازلهم فوراً والانتقال إلى شقق سكنية داخل مبانٍ مشتركة، في محاولة لتقليل فرص الاستهداف المباشر؛ كما شملت التوجيهات وقف استخدام الهواتف المحمولة بشكل مباشر وتركها بحوزة المرافقين، والاعتماد على أجهزة لاسلكية مشفرة للتواصل تفادياً لتعقب الاتصالات.

تدابير أمنية مشددة
تضمنت التوجيهات الجديدة قيوداً صارمة على حركة القيادات، حيث شددت على ضرورة عدم البقاء في مواقع الزيارات لأكثر من عشر دقائق، وتركيب كاميرات مراقبة داخل سيارات القيادات لتحديد الجهات التي قد تتعقبهم. وجاءت هذه الإجراءات وسط تحذيرات من تغير الاستراتيجية الإسرائيلية، وتحولها للتركيز على استهداف القيادات بشكل مباشر بدلاً من البنية التحتية والمواقع العسكرية.

وأكد مصدر يمني مقرب من عائلة الرهوي أن مقاتلات إسرائيلية قصفت منزلاً في منطقة حدة جنوبي صنعاء، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص بينهم رئيس الحكومة الحوثية وعدد من مرافقيه، فيما أصيب آخرون. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن استهداف هدف عسكري في صنعاء بغارات دقيقة، بينما كشفت مصادر إسرائيلية أن الغارات استهدفت مسؤولين حوثيين من الصف الأول، في حين أنكرت الجماعة استهداف أي من قادتها ووصفت الضربات بالفاشلة.

تشير هذه التطورات إلى دخول الصراع بين إسرائيل والحوثيين مرحلة جديدة، حيث تسعى إسرائيل لتطبيق نفس الاستراتيجية التي نجحت في إضعاف حزب الله من خلال اغتيال قياداته.

ومنذ بدء الحرب في غزة في أكتوبر 2023، يواصل الحوثيون إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، إلى جانب مهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر بدعوى مساندة الشعب الفلسطيني.

زر الذهاب إلى الأعلى