هل يمثل حظر نفط الحوثيين قرارًا حاسمًا أم فرصة مهدرة؟

حذر تقرير صادر عن منتدى الإعلام والبحوث الاقتصادية، من سعي الحوثي للالتفاف على القيود المفروضة التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال تخزين الوقود، وتنشيط السوق السوداء، توظيف الخطاب الإنساني، والبحث عن قنوات استيراد بديلة عبر التهريب أو واجهات تجارية في مناطق خاضعة للحكومة الشرعية.
وتشير البيانات إلى أن الجماعة استوردت 11.523 مليون طن متري من الوقود بين 2021 و2024، رغم أن استهلاكها الفعلي لم يتجاوز 10.317 مليون طن متري، مما يعني توفر فائض يكفي حتى 14 أكتوبر 2025، ومع ذلك، يتوقع التقرير افتعال أزمة وقود لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية.
ويؤكد التقرير أن نجاح العقوبات في تجفيف مصادر تمويل الحوثيين يعتمد على قدرة الحكومة اليمنية على ضبط المنافذ ومنع التهريب، خاصة أن الوقود يصل إلى الحوثيين من إيران، سلطنة عمان، وماليزيا عبر موانئ بندر عباس، صحار، البصرة، وجيبوتي. كما يحذر من أن ضعف الرقابة الحكومية والفساد قد يقوض تنفيذ القرار ويؤثر على موقف المجتمع الدولي من الحكومة الشرعية.
ويدعو التقرير إلى تعزيز الشفافية والرقابة على قطاع استيراد الوقود، وفرض عقوبات على المتواطئين، مع ضمان عدم استغلال الحوثيين للخطاب الإنساني كغطاء لاستيراد الوقود غير القانوني، وذلك لضمان فعالية العقوبات وتحقيق أهدافها الاقتصادية والسياسية.