الحوثي يستحدث هيئة لصرف فتات الأموال لأسرى مقاتليه ونهب عائداتها

في الوقت الذي يعيش فيه ملايين اليمنيين في فقر مدقع ويعانون من الجوع وانقطاع الرواتب، تواصل مليشيا الحوثي استغلال الشباب اليمني كوقود لحربها، متجاهلة معاناة الشعب، بينما تغرق قياداتها في حياة الترف والفساد.

وكشفت تقارير حديثة أن الحوثيين أنشأوا ما يسمى بـ”الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء”، والتي تزعم المليشيا أنها تصرف 1.4 مليار ريال شهريًا لأسر قتلاهم، في حين لا يحصل ملايين الموظفين والمتقاعدين على رواتبهم منذ عام 2016.

ووفقًا لوثائق مسربة، فإن الحوثيين قاموا خلال الأشهر الثلاثة الماضية فقط بصرف فتات الأموال لأسر قتلاهم، وأستولت قياداتهم على 4.4 مليارات ريال، غير أن وكالة سبأ الحوثية اعتبرت أن تلك الأموال صرفت لأسر قتلاهم لتضليل الرأي العام، ودفع اليمنيين للإنضمام إلى الحوثيين للاستفادة من تلك الأموال الوهمية.

وبينما تشتد أزمة الجوع في اليمن، تعيش قيادات الحوثي حياة مترفة، حيث كشفت تقارير سابقة عن استثمارات ضخمة لهم في الداخل والخارج، بما في ذلك شراء عقارات فاخرة وتأسيس شركات تجارية يديرها أقاربهم.

ويرى مراقبون أن المليشيا تستخدم هذه الأموال لتكريس التجنيد الإجباري، حيث تمنح الفتات لعائلات الضحايا لإقناع مزيد من الشباب بالانضمام إلى صفوفها، فيما تتجاهل معاناة بقية اليمنيين الذين تسببت في مأساتهم.

وكشفت تقارير سابقة، أن مليشيا الحوثي الإرهابية، تمتح بعض أسر قتلاهم 30 ألف ريالا يمني (20 دولار) فقط، كل ثلاثة أشهر، بينما تسقط اسماء آخرين.

يؤكد محللون أن مليشيا الحوثي تستغل الفقر والبطالة لإغراء الشباب بالقتال في صفوفها، لكن الحقيقة المرة هي أن معظم هؤلاء لا يعودون، ومن ينجو يجد نفسه بلا مستقبل، بينما قيادات الحوثي تراكم الثروات وتعيش في قصور مشيدة.

ويحذر ناشطون يمنيون من استمرار هذه السياسات، مؤكدين أن الحوثي لا يهتم بحياة اليمنيين، بل يستخدمهم فقط كوقود لحربه، وحين يسقطون، يمنح عائلاتهم بضع مئات من الريالات، بينما تظل القيادات في مأمن من المعارك، تجني أرباح الحرب على حساب دماء الأبرياء.

زر الذهاب إلى الأعلى