الحوثي يتسبب مضاعفة خسائر اليمن إلى 181 مليار دولار

توقعت الأمم المتحدة أن تتضاعف خسائر اليمن، التي تكبدتها في السنوات الخمس الأولى من الحرب، إلى 181 مليار دولار إذا استمرت هذه الحرب حتى عام 2022.

وتسبب انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة بقوة السلاح أواخر 2014، وفرضها الحرب على اليمنيين، بتدمير الاقتصاد الكلي واقتصاد المجتمع، وهجرة رؤوس الأموال، وتشرذم المؤسسات المالية والاقتصادية في البلاد.

وقالت الأمم المتحدة في تحديثها الأخير” نظرة عامة على الاحتياجات الإنسانية في اليمن فبراير 2021 ” إنه بدون توقف الحرب واستقرار الاقتصاد الكلي والبنك المركزي، من المتوقع أن تنخفض البيئة الاجتماعية والاقتصادية أكثر في عام 2021.

وجددت المليشيات، منذ مطلع فبراير الجاري هجماتها للسيطرة على مدينة مأرب، وتصعيد العنف في 43 جبهة قتال في محافظات أخرى، ما انعكس على تدهور قيمة الريال الذي يستجيب بشكل كبير للدوافع السياسية والصدمات أمام العملات الأجنبية.

وتوقعت الأمم المتحدة استمرار الريال في الانخفاض، مما يؤثر بشدة على القوة الشرائية للسكان.

وأثرت حرب مليشيا الحوثي على اليمن واليمنيين على النمو الاقتصادي الفعلي والمحتمل، وقضت على المكاسب المحققة جراء الخسائر في رأس المال المادي والبشري والتشرد الداخلي، وتشرذم المؤسسات المالية، وهروب رأس المال الوطني وهجرة الكفاءات.

وتؤكد التقارير الاقتصادية أن المليشيا قوضت جهود التنمية، ودمرت البنية التحتية، ما تسبب بارتفاع معدلات البطالة وارتفاع التضخم.

ومع دخول انقلاب مليشيا الحوثي، وكيل إيران في اليمن، عامه السابع، أصبح حوالي 24 مليون شخص، 80 في المائة من مجموع السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة أو الحماية، وما يقرب من نصف جميع الأسر في حاجة ماسة.

واستأثرت المليشيا بالمناصب والثروة، ودفعت اليمن إلى ثاني أكبر بلد غير متكافئ في العالم من حيث الدخل، حيث تجاوز 100 بلد آخر في مستويات عدم المساواة في السنوات الخمس الماضية، بحسب التقرير الثاني في سلسلة من ثلاثة أجزاء استكشاف تأثير الحرب على تنمية اليمن.

وتمثلت خسائر الاقتصادي اليمني، في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، والإيرادات العامة، والفرصة الضائعة التراكمية في إجمالي الاحتياطيات الخارجية، وتكلفة الفرصة الضائعة على موظفي الدولة والرعاية الاجتماعية بسبب توقف الرواتب منذ نهاية 2016، والاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة.

ويؤكد خبراء الاقتصاد على أن الخسائر في الاقتصاد ودخل الفرد اليمني تظل مرشحة للتزايد مع بقاء سيطرة مليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء والحديدة وموانئها، والإيرادات العامة، ما يدفع ما تبقى من السكان إلى الفقر المدقع.