اشتباكات عنيفية بين القوات المشتركة والمليشيا الحوثية في التحيتا

فشلت المليشيا الحوثية الموالية لإيران تحقيق مكاسب على الأرض في مدينة التحيتا جنوبي الحديدة، بعد هجوم عنيف شنته عناصرها الإرهابية الأحد 22 نوفمبر 2020 على الخطوط الأمامية للقوات المشتركة.

وقال مصدر في الإعلام العسكري للقوات المشتركة، إن المليشيا الحوثية الإرهابية، حاولت التسلل إلى تباب ومزارع قريبة من خطوط التماس جنوب وجنوب شرق مدينة التحيتا مستخدمة غطاءً ناريا مكثفا بالأسلحة الرشاشة وقذائف المدفعية، وباءت بالفشل.

وأوضح المصدر، أن وحدات من القوات المشتركة تصدت للمتسللين موقعةً قتلى وجرحى في صفوفهم وإجبار البقية على الفرار والعودة إلى أوكارهم في مناطق نائية غير ذات قيمة عسكرية باتجاه خط زبيد.

وأكد أن القوات المشتركة أخمدت مصادر الإسناد الناري للمليشيا بضربات مركزة ضاعفت الخسائر البشرية في صفوفها.

وبيّن، أن تحركات المليشيا التابعة لإيران مرصودة بدقة وسرعان ما يتم التعامل معها فور تنفيذ محاولاتها البائسة التسلل إلى مواقع تشكل خطراً على القوات المشتركة أو تهدد أمن واستقرار أهالي مركز مديرية التحيتا.

وتواصل القوات المشتركة تكبيد مليشيات الحوثي خسائر فادحة في العتاد والأرواح أثناء التصدي لهجمات المليشيا المخترقة للهدنة الأممية في الحديدة.

وصعدت المليشيا الحوثية خلال الفترة الأخيرة خروقاتها وانتهاكاتها للهدنة الأممية من خلال قصف نقاط ضباط الارتباط التي أنشأتها الأمم المتحدة في أكتوبر 2019، إضافة لاستحداث وحفر خنادق طويلة تمتد إلى داخل مزارع ومنازل المواطنين شرق المديرية.

نسف اتفاقية ستوكهولم
والخميس 8 أكتوبر2020، وبعد ساعات قليلة من ترحيب ناطق المليشيا الحوثية الموالية لإيران، محمد عبد السلام ببيان المبعوث الأممي مارتن غريفيث إلى اليمن، نفذت المليشيا حربًا مفتوحة على الأرض في عدة مناطق وزادت من تصعيدهت العسكري بمحافظة الحديدة، معلنة بذلك على الأرض نسفًا شاملًا لاتفاقية ستوكهولم.

غير أن يقظة القوات المشتركة، أحبطت ذلك الهجوم، ووجهت ضربة قاسية جديدة للجماعة الإرهابية وكبدتها خسائر جديدة جراء تصعيدها المتواصل في جبهة الساحل الغربي، وفقًا لمصدر عسكري ميداني.

لكن المليشيا الحوثية الموالية لإيران استنجدت مرة أخرى بالمبعوث الدولي، وهددت بتفجير الناقلة صافر، في حال استمرار القوات المشتركة دفاعها عن النفس وتصديها لعناصرها الإرهابية.

نشر نقاط المراقبة
وخلال الفترة 19 -23 اكتوبر 2019 م نشرت الأمم المتحدة 5 نقاط، لمراقبة وقف إطلاق النار في منطقة الخامري ومدينة الصالح، شمالي الحديدة، وقوس النصر “شرقي المدينة”، ‎ومنطقة المنظر “جنوبي المدينة” وفي جولة سيتي ماكس بشارع صنعاء شرقي المدينة، بإشراف رئيس البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة، الجنرال الهندي أبهيجيت جوها، كان يفترض أن تستحدث الأمم المتحدة نقاط مراقبة في المناطق الأكثر سخونة، بعد أسبوعين من ذلك.

فشل أممي
وبسبب الخروقات اليومية من قبل المليشيا الحوثية، وعدم الالتزام بذلك، يجد الجنرال الهندي أبهيجيت جوها، رئيس فريق المراقبة الأممي في الساحل الغربي، صعوبة في إقناع المليشيا الحوثية بتنفيذ الاتفاق، من أجل الانتقال للمرحلة الثانية، تمهيدًا لتطبيق اتفاق السويد.

وفي 13 ديسمبر 2018، وقعت الحكومة اليمنية والمليشيا الحوثية الموالية لإيران، اتفاقا برعاية الأمم المتحدة يقضى إلى وقف إطلاق النار و إعادة الانتشار في الموانئ ومدينة الحُديدة، خلال 21 يوماً من بدء وقف إطلاق النار؛ إلا أن ذلك تعثر حتى الآن بسبب رفض الحوثيين تنفيذ بنود الاتفاق رغم مرور نحو عامين على توقيعه.