مصادر: اتفاق في الرياض على تنفيذ الشق العسكري وتشكيل الحكومة في هذا التوقيت

دفع اللقاء الذي جمع مساء الخميس 22 أكتوبر 2020، في الرياض الرئيس اليمني المؤقت عبد ربه منصور هادي برئيس “المجلس الانتقالي الجنوبي” عيدروس الزبيدي، ووفد المجلس في مشاورات الرياض، إلى بروز ملامح انفراجة على الأرض.

وقالت مصادر سياسية وعسكرية مطلعة على نتائج اللقاء، إن هناك بوادر انفراجة على الأرض في ما يخص الجانب العسكري مع تقدّم حوارات الرياض، وذلك من خلال اتجاه الطرفين للبدء بتطبيق تفاهمات الشق العسكري، ولا سيما الانسحابات من عدن وأبين، والتي بدأت لإنهاء التوتر ووقف الاشتباكات في أبين وتخفيف كل طرف من تواجده في جبهات الصراع في محيط زنجبار والشيخ سالم والطرية في أبين وسحب جزء من القوات هناك، لا سيما التعزيزات الأخيرة التي دفع الطرفان بها، وكل ذلك من أجل إظهار حسن النوايا مع تقدم مشاورات الرياض بين الطرفين.

وأوضحت المصادر، لـ«الحديدة لايف»، إنه تم التوافق بين الرئاسة اليمنية المؤقتة والمجلس الانتقالي الجنوبي، على إعلان الحكومة الجديدة التي يرأسها رئيس الحكومة الحالية، معين عبدالملك، في أواخر شهر أكتوبر الجاري، بشكل متزامن مع تنفيذ البنود المتعلقة بالشق العسكري والأمني، من اتفاق الرياض.

وأكدت المصادر أنّ الانسحابات لا تخص فقط أبين ومناطق الصراع فيها بل أيضًا تستهدف دفع المشاورات، لا سيما بانسحاب قوات “الانتقالي” من العاصمة المؤقتة عدن، بعد تخفيف التصعيد بين الطرفين والاحتقان المجتمعي الذي خلّفه الصراع في مناطق الجنوب، تحديداً في عدن، بعد التحريض والتحريض المضاد.

آلية تسريع تنفيذ الاتفاق
وفي أغسطس 2020، اعلنت السعودية عن آلية جديدة لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا والمجلس الإنتقالي الجنوبي بعد مضي أكثر من 8 أشهر على توقيع الاتفاق، وبموجبه عين الرئيس اليمني محافظًا جديدًا ومدير أمن لعدن، كلف معين عبدالملك بتشكيل الحكومة الجديدة.
وفي 9 يناير، أعلنت الحكومة اليمنية، توقيع مصفوفة انسحابات عسكرية متبادلة مع المجلس الانتقالي الجنوبي، وعودة القوات المتفق عليها بين الطرفين إلى مواقعها، حسب الاتفاق.

وبعدها بيومين بدأت قوات الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، عملية الانسحاب التدريجي في محافظة أبين (شرق عدن)، في الوقت الذي وصلت لجنة سعودية إلى المنطقة، بهدف حلحلة التعقيدات والمشاكل التي تحول دون تنفيذ الاتفاق.

والثلاثاء 14 يناير، أعلن ‏التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن عن بدء تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق الرياض بين الحكومة والانتقالي، مشيرًا إلى أنه أشرف على إطلاق 38 محتجزا من الطرفين عقب أحداث عدن، معتبرًا أن إطلاق المحتجزين يؤكد حرص الأطراف اليمنية على تنفيذ اتفاق الرياض.

توقيع اتفاق الرياض
وينص اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في 5 فبراير 2019، على عودة الحكومة إلى عدن، والشروع بدمج كافة التشكيلات العسكرية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، وتشكيل حكومة كفاءات سياسية، بمشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي، فضلًا عن ترتيبات عسكرية وأمنية أخرى، وتبادل أسرى المعارك بين الجانبين.

وتضمن الاتفاق 3 ملحقات تضمن الأول «الترتيبات السياسية والاقتصادية» الذي ينص على تشكيل حكومة كفاءات سياسية لا تتعدى 24 وزيراً على أن يتم اختيار المشهود لهم بالنزاهة والكفاءة والخبرة المناسبة للحقيبة الوزارية، وممن لم ينخرطوا في أي أعمال قتالية أو تحريضية خلال أحداث عدن وأبين وشبوة، وعلى أن يؤدي أعضاء الحكومة القسم أمام الرئيس في اليوم التالي لتشكيلها مباشرة في عدن.

ويعين الرئيس عبد ربه منصور هادي بناءً على معايير الكفاءة والنزاهة وبالتشاور، محافظاً ومديراً لأمن محافظة عدن خلال 15 يوماً من تاريخ التوقيع على الاتفاق، كما يتم تعيين محافظ لأبين والضالع خلال 30 يوماً من تاريخ التوقيع على الاتفاق، وذلك لتحسين كفاءة وجودة العمل، غير أن ذلك لم يتم حتى ساعة كتابة هذا الخبر.

ونص الملحق الثاني للاتفاق «الترتيبات العسكرية» على عودة جميع القوات – التي تحركت من مواقعها ومعسكراتها الأساسية باتجاه محافظات عدن وأبين وشبوة منذ بداية شهر أغسطس 2019م – إلى مواقعها السابقة بكامل أفرادها وأسلحتها وتحل محلها قوات الأمن التابعة للسلطة المحلية في كل محافظة خلال 15 يوماً من تاريخ توقيع هذا الاتفاق.

كما نص على تجميع ونقل الأسلحة المتوسطة والثقيلة بأنواعها المختلفة من جميع القوات العسكرية والأمنية في عدن خلال 15 يوماً من تاريخ توقيع الاتفاق إلى معسكرات داخل عدن تحددها وتشرف عليها قيادة تحالف دعم الشرعية، وتشمل هذه الأسلحة على وجه الخصوص الدبابات، المدرعات، المدفعية، كاتيوشا، الهاونات الثقيلة، الصواريخ الحرارية، والأطقم المسلحة بعيارات ثقيلة ومتوسطة.

وتسيطر قوات “الانتقالي الجنوبي” على محافظات عدن ولحج والضالع، إضافة إلى مدينتي زنجبار وجعار كبرى مدن أبين، فيما تسيطر قوات الحكومة على مدينة شقرة، وعلى طول الخط الساحلي الممتد من أبين إلى شبوة.

المصدر: الحديدة لايف