وسط انهيار العملة.. ‏البنك المركزي يضع قواعد جديدة لعمل شركات الصرافة

وضع ‏البنك المركزي اليمني في عدن، الأحد 20 سبتمبر 2020، قواعد جديدة لعمل شركات الصرافة ويحدد سقوف التحويلات المالية، انهيار متواصل للريال اليمني أمام النقد الأجنبي، في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

وأصدر البنك المركزي تعميمًا إلى كافة شركات ومنشآت الصرافة العاملة في الجمهورية اليمنية فيما يخص الحوالات المالية ومعاملات النقد الأجنبي، بهدف الحد من تدهور العملة اليمنية.

وألزم البنك المركزي الشركات بالتوقف عن تقديم تسهيلات انتمائية للوكلاء والصرافين الذين يتم التعامل معهم من خلال السماح بكشف حسابهم سواء بالعملة اليمنية أو العملات الأجنبية خلال مدة 48 ساعة.

وأوضح التعميم الذي وصل  «الحديدة لايف» نسخة منه، أن المسموح للحوالات الداخلية عبر الشبكات المحلية بالريال اليمني لا يتجاوز مبلغ 500 ألف، وفيما يخص العملات الأجنبية، يسمح بتحويل 2500 ريال سعودي و 800 دولار أميركي للعملية الواحدة للشخص كحد أقصى.

ومنع التعميم التعامل مع شركات الصرافة أو شبكات التحويلات المالية غير مرخصة من قبل البنك المركزي في عدن.

وألزم البنك، شركات الصرافة بعدم تكوين مراكز عملات أجنبية طويلة، مطالبًا بأن يكون مركز الشركة أو المنشأة من العملات الأجنبية متوازن في نهاية كل يوم، وإجراء عمليات بيع النقد الأجنبي لتغطية احتياجات عملائها الذين يمثلون ” طلب حقيقي” في السوق.

ودعا الشركات إلى التوقف عن تنفيذ عمليات مالية تتعلق بأنشطة شركات الصرافة (بيع أو شراء نق أجنبي أو حوالات مالية) بعد الساعة العاشرة من مساء كل يوم.

انهيار الريال

وقال مصرفيون، إن سعر الدولار الواحد، لامس ثمانَمائة وخمسين ريالا في سوق الصرافة اليوم (الأحد)، فيما وصلت قيمة الريال السعودي إلى أكثر من مائتين وعشرين ريالا يمنيا.

ويسجل الريال اليمني أدنى قيمة له، وسط مطالبات للحكومة والبنك المركزي بالتدخل لوقف الانهيار.

ويأتي على رأس الأسباب، شحّ الموارد وتوقف المنح والقروض الأجنبية، إضافة إلى توقف الكثير من المشاريع الممولة من الخارج وانخفاض تحويلات المغتربين.

وتسبَّبَ انهيارُ العملة المحلية في ارتفاع قياسي لأسعار السلع الأساسية، ما دفع تجار المواد التموينية لإغلاق متاجرهم في عدد من المحافظات.

وحسب مختصين، فإن العملة المحلية ستظل في حالة تهديد بالانهيار إذا لم يتم تدارك الوضع، وتمكين الحكومة من تحصيل موارد من العملتين المحلية والأجنبية، سيؤدي إلى نتائج كارثية.