اخفاق حوثي في السيطرة على حيس

أفشلت المقاومة المشتركة في الساحل الغربي، مساء الجمعة 10 يناير 2020، هجومًا عنيفًا ومحاولة تقدم نفذه المليشيا الحوثية على مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة غربي اليمن.

وقالت مصادر عسكرية ميدانية لـ «الحديدة لايف»، إن المليشيا الموالية لإيران شنت هجوماً واسعاً على المديرية من اتجاهات مختلفة، بعد أن استقدمت تعزيزات من محافظة إب تتضمن أسلحة ثقيلة ومتوسطة ومئات المسلحين.

وأوضحت المصادر، أن القوات المشتركة تمكنت من التصدي للهجوم الحوثي، وخاضت اشتباكات عنيفة مع مسلحي المليشيا،استمرت لساعات واستخدمت فيها مختلف أنواع القذائف المدفعية والأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

وأكدت ذات المصادر أن القوات المشتركة تمكنت من التصدي لهجوم المليشيات وكبدت الحوثيين خسائر فادحة في الأرواح ، ودمرت أسلحة ثقيلة ومتوسطة تابعة للمليشيات.

ومحاولة التقدم والسيطرة على حيس، جاءت بالتزامن مع هجوم مماثل على مديرية الدريهمي، لكنها فشلت في ذلك وجرت أذيال الهزيمة، وفقًا لمصادر عسكرية ميدانية.

وفي وقت سابق من الجمعة، قال مصدر عسكري ميداني إن المليشيات استهدفت مواقع القوات المشتركة منطقة الجاح بمختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والأسلحة القناصة على فترات متقطعة من يوم الجمعة 10 يناير2020.

وأوضح المصدر أن مليشيات الحوثي فتحت نيران أسلحتها المتوسطة على مواقع أخرى للقوات المشتركة في المنطقة، من سلاح 14.5 وسلاح 12.7 وسلاح معدل البيكا والأسلحة القناصة.

وقصفت المليشيا الموالية صباح الجمعة، مواقع القوات المشتركة جنوب غرب مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة بقذائف مدفعية الهاون الثقيلة، وهو قصف متواصل منذ السبت 4 يناير، بمدفعية الهاون الثقيل عيار 120 بشكل عنيف.

وصعدت المليشيا الحوثية خلال الفترة الأخيرة خروقاتها وانتهاكاتها للهدنة الأممية من خلال قصف نقاط ضباط الارتباط التي أنشأتها الأمم المتحدة في أكتوبر 2019، إضافة لاستحداث وحفر خنادق طويلة تمتد إلى داخل مزارع ومنازل المواطنين شرق المديرية.

والخميس 9 يناير 2020، نفذت المليشيا هجومًا عنيفًا على مواقع القوات المشتركة في مديرية حيس جنوب الحديدة، وقصفت المناطق السكينة في الدريهمي والجاح والتحيتا، تزامنًا مع استحداث مواقع جديدة في أطراف المديرية، وهو ما يكشف سعي الحوثيين للقضاء على عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الحديدة .

ويقول مراقبون سياسيون في الشأن اليمني، إن مواصلة المليشيا الحوثية تصعيدها العسكري في الحديدة، دلالة واضحة بعدم قبول تلك الجماعات المبادرات الأممية والمجتمع الدولي لعملية السلام ورفضها تطبيق أي بند من بنود اتفاق ستوكهولم ووقف عملية إطلاق النار بمدينة الحديدة.

وخلال الفترة 19 -23 اكتوبر 2019 م نشرت الأمم المتحدة 5 نقاط، لمراقبة وقف إطلاق النار في منطقة الخامري ومدينة الصالح، شمالي الحديدة، وقوس النصر “شرقي المدينة”، ‎ومنطقة المنظر “جنوبي المدينة” وفي جولة سيتي ماكس بشارع صنعاء شرقي المدينة، بإشراف رئيس البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة، الجنرال الهندي أبهيجيت جوها، كان يفترض أن تستحدث الأمم المتحدة نقاط مراقبة في المناطق الأكثر سخونة، بعد أسبوعين من ذلك.

وبسبب الخروقات اليومية من قبل المليشيا الحوثية، وعدم الالتزام بذلك، يجد الجنرال الهندي أبهيجيت جوها، رئيس فريق المراقبة الأممي في الساحل الغربي، صعوبة في إقناع المليشيا الحوثية بتنفيذ الاتفاق، من أجل الانتقال للمرحلة الثانية، تمهيدًا لتطبيق اتفاق السويد.

وفي 13 ديسمبر 2018، وقعت الحكومة اليمنية والمليشيا الحوثية الموالية لإيران، اتفاقا برعاية الأمم المتحدة يقضى إلى وقف إطلاق النار و إعادة الانتشار في الموانئ ومدينة الحُديدة، خلال 21 يوماً من بدء وقف إطلاق النار؛ إلا أن ذلك تعثر حتى الآن بسبب رفض الحوثيين تنفيذ بنود الاتفاق رغم مرور أكثر من عام على توقيعه.

زر الذهاب إلى الأعلى