إصابة وزراء ونواب في حكومة الحوثيين بالغارات الإسرائيلية على صنعاء

كشفت مصادر يمنية مطلعة عن إصابة عدد من الوزراء والنواب في حكومة مليشيا الحوثي غير المعترف بها دولياً، جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة صنعاء الخميس 28 أغسطس 2025.

وأكدت المصادر أن من بين المصابين معين المحاقري وجلال الرويشان وعبدالمجيد المرتضى، في تطور يعكس نجاح إسرائيل في توسيع نطاق استهداف الهيكل السياسي والحكومي للجماعة.

جاءت إصابة الشخصيات الحوثية، ضمن الضربات التي أسفرت عن مقتل أحمد غالب الرهوي رئيس حكومة الحوثيين، إلى جانب 9 قتلى وجرحى آخرين في منطقة حدة جنوب صنعاء؛ حيث استهدفت القوات الإسرائيلية منزل القيادي الحوثي جمال زبارة قرب شارع صفر، أثناء حضور المسؤولين جلسة مقيل ضمت ضباطاً عسكريين وأمنيين غير رفيعي المستوى، وامتد الدمار ليشمل عدة مبان مجاورة وسيارات، من بينها منزل رجل الأعمال المعروف جمال الحثرة.

استهداف شامل للمواقع الحساسة
وشملت الغارات مواقع أخرى استراتيجية، حيث استهدفت موقعاً عسكرياً في جبل عطان الذي يضم مواقع للدفاع الجوي ومخازن أسلحة، وكان في السابق مقراً لألوية الصواريخ، إلا أن حجم الخسائر فيه لا يزال غير واضح. كما طال القصف موقعاً في محيط دار الرئاسة، بجوار منشأة لتخزين الأسلحة سبق أن استُهدفت الأحد الماضي وأسفرت عن مقتل عنصرين من قوات الحوثي.

وفي أعقاب الضربات الإسرائيلية النوعية، اصدرت المليشيا توجيها استثنائية لحماية ما تبقى من قياداتها، خوفاً من تطبيق إسرائيل سيناريو مشابه لما جرى مع حزب الله في لبنان من تصفية منهجية للقيادات العسكرية والسياسية.

وتضمنت التوجيهات أوامر بمغادرة المنازل والانتقال إلى شقق سكنية داخل مبانٍ مشتركة، ووقف استخدام الهواتف المحمولة والاعتماد على أجهزة لاسلكية مشفرة، إلى جانب عدم البقاء في مواقع الزيارات لأكثر من عشر دقائق.

تمثل إصابة وزراء ونواب الحوثيين إلى جانب اغتيال رئيس حكومتهم، تطوراً نوعياً في الاستراتيجية الإسرائيلية التي تحولت من استهداف البنية التحتية إلى التركيز على تفكيك الهيكل السياسي والقيادي للجماعة.

ويأتي ذلك في إطار التصعيد المتواصل منذ أكتوبر 2023، حيث يواصل الحوثيون إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل ومهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر، بينما ترد إسرائيل بضربات دقيقة تستهدف القيادات والمواقع الحساسة.

زر الذهاب إلى الأعلى