رمضان في اليمن.. لا رحمة للحوثي بالشعب (تقرير)

 

«لم تعد صنعاء كما كانت عليه قبل أجتياح مليشيا الإرهاب الحوثية لها، إذ لا مقومات للعيش فيها، لا رواتب، لا غاز، لا كهرباء، لا ماء، لا مساعدات، لا شيء يُذكر على أرض الواقع سوى آلة النهب الحوثية»، وفقًا لما يقوله سكان المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية.

ونتيجة للتدمير الحوثي المنظم على مدى سنوات التي اجتاح فيها صنعاء، لكل مقومات الاقتصاد اليمني ونهبها المتكرر لجميع موارد ومقدرات الدولة، حدث انهيار كبير ومتسارع في قيمة العملة المحلية (الريال) أمام العملات الأجنبية، ورافق ذلك ارتفاع غير مبرَّر في الأسعار، واختفاء المواد الأساسية وغياب الخدمات، ما ضاعف من معاناة اليمنيين، وأسهم في تدني قدرتهم الشرائية.

نهب منظم
اشتكى عدد كبير من التجار وأصحاب رأس المال في مناطق سيطرة الحوثيين من النهب والابتزاز الممنهج والمستمر الذي تمارسه الميليشيات الانقلابية، والإتاوات المستمر فرضها على مدار العام، وفي مناسبات عدة، والتي تزداد في شهر رمضان، وتحت مسميات مختلفة، لافتين إلى أنّهم أصبحوا عرضة للإفلاس، وأنّ تجارتهم وأعمالهم على وشك الانهيار.

وتبتز الميليشيات الحوثية في شهر رمضان المواطنين والتجار في صنعاء، تحت بند تجهيز “قوافل عيدية”، دعماً لمجهودها الحربي، إلى جانب ما تفرضه من جبايات وإتاوات، كالزكاة أو الضرائب، بدعوى تحسين العاصمة أو النظافة أو توزيع السلال الغذائية.

ويخشى التجار من عمليات الانتقام التي يتبعها الحوثيون في النيل من كلّ التجار، الذين لا يدعمون المجهود الحربي؛ حيث تمارس الميليشيات أساليب متنوعة، من بينها الاختطاف وإغلاق المحلات وسحب التوكيلات، كما يحدث في إب وذمار، فمن يدفع للجماعة، على حدّ قولهم، يستمر، ومن يرفض فإنه يتعرض للتنكيل.

كانت الميليشيات أغلقت في أوقات سابقة سلسلة من المتاجر في صنعاء وعدة مدن؛ حيث تصل خسائر هذه المحلات إلى ملايين الريالات، كما أغلقت واحداً من أكبر أسواق صنعاء (مول)، تحت ذريعة أنه يتعامل مع الفئات النقدية المطبوعة في البنك المركزي في عدن.

وأمام تصاعد الهمجية الحوثية، كان العشرات من التجار غادروا صنعاء إلى عدن ومأرب وحضرموت، حيث مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، في مسعى منهم للابتعاد عن جبروت الميليشيات ومجهودها الحربي الذي لا يتوقف.

زر الذهاب إلى الأعلى