مصدر: مجلس القيادة الرئاسي بدأ يفقد الثقة بالمبعوث الأممي كوسيط محايد

كشفت مصادر يمنية، الأربعاء 27 يوليو 2022، أن الحكومة اليمنية أبلغت المبعوث الأممي، هانس غروندبورغ، موافقتها على تمديد الهدنة، واعتراضها في الوقت نفسه على مناقشة أي بنود جديدة قبل تنفيذ الحوثيين التزاماتهم بفتح الطرق إلى تعز.

ونقلت صحيفة “البيان” الإماراتية عن المصادر قولها إن “المبعوث الأممي، لم يتمكن حتى الآن من لقاء رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، مشيرة إلى أنه عقد اجتماعاً مع وزير الخارجية، أحمد بن مبارك أبلغه فيه الأخير بموقف المجلس الرئاسي والحكومة من الهدنة، ودعمه الجهود الأممية لتمديدها، والاعتراض على مقترحاته بشأن مناقشة ملفات جديدة خلال التمديد المقترح”.

وأضافت أن الحكومة متمسكة بمطالبها بممارسة مزيد من الضغوط الدولية على الحوثيين لإلزامهم بتنفيذ تعهداتهم بموجب اتفاق الهدنة الأولى، لاسيّما ما يتعلق بفتح الطرقات إلى مدينة تعز قبل الانتقال لمناقشة ملفات أخرى.

وبحسب مصادر خاصة بـ«الحديدة لايف»، فإن رفض الرئيس لمقابلة هانز جروندبيرج، نتيجة لعدم وفاء المبعوث الأممي بالألتزم الذي قطعه لرئيس مجس القيادة الرئاسي في آخر لقاء جمعهما الاثنين 27 يونيو 2022.

وأوضحت المصادر، أن المبعوث تعهد بدفع الحوثيي إلى القبول بمقترح الأممي المتحدة، فيما يخص الوفاء بالتزاماتها فيما يخص بنود الهدنة الأممية، لكنه فشل في ذلك، وعاد إلى عدن، متجاهلًا في برنامجه التعدات التي قطعها على نفسه.

وبينت، أن المبعوث الأممي يريد الخوض في نقاشات أخرى، وينتزع تنازلات إضافية للمليشيا الحوثية، والدخول في نقاشات أخرى دون تقييم فشله في إقناع المليشيا الحوثية بتنفيذ بنود الهدنة الأممية، مشيرة إلى أن ما يقوم به المبعوث الأممي يفقد ثقة مجلس القيادة به كوسيط محايد.

مخاوف أممية
والأحد 12 يونيو 2022، كشف رئيس مجلس القيادة في اليمن، رشاد العليمي، أن المبعوث الأممي فشل في مهمة إقناع الحوثي بتنفيذ التزاماتهم وفقًا للهدنة الأممية.

وتسود مخاوف متصاعدة من أن يؤدي تعنت الحوثيين إزاء فك الحصار عن تعز إلى نسف الهدنة الإنسانية التي تم تمديدها إلى الثاني من أغسطس 2022، وإعاقة الجهود الأممية والدولية لإحلال السلام وإنهاء الانقلاب الحوثي الذي يعيش عامه الثامن.

تعهد أممي
والثلاثاء 31 مايو 2022، تعهد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش، بالضغط على المليشيا الحوثية ودفعها للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بفتح معابر تعز، وتهيئة الظروف لتسوية سياسية شاملة في اليمن.

وأعرب غوتيريش، خلال اتصاله برئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، الدكتور رشاد العليمي، عن تفهمه لتحفظات القيادة والحكومة اليمنية الشرعية، بشأن التعثر في بنود الهدنة المتعلقة بفتح الطرق الرئيسة في تعز والمحافظات الأخرى.

هدنة أممية في اليمن
والجمعة 1 أبريل 2022، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أن أطراف الأزمة اليمنية أبدوا رداً إيجابياً على هدنة لمدة شهرين تبدأ السبت 2 أبريل 2022، ووقف جميع العمليات العسكرية داخل اليمن وعبر الحدود، مشيراً إلى إمكانية تجديدها بموافقة الأطراف، (أعلن تجديدها في 2 يونيو 2022).

وتتضمن الهدنة الأممية تيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى موانئ الحديدة غربي اليمن، والسماح برحلتين جويتين من وإلى مطار صنعاء الدولي أسبوعياً، وعقد اجتماع بين الأطراف للاتفاق على فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات لتحسين حرية حركة الأفراد داخل اليمن، غير أن الحوثيين عرقلوا ذلك حتى كتابة هذا الخبر.

والسبت 26 مارس 2022، أكد مسؤول سعودي رفيع المستوى، أنّ المليشيا الحوثية الإرهابية الموالية لإيران قدّمت مبادرة لوقف إطلاق النار تتضمن هدنة وفتح مطار صنعاء ومرفأ الحديدة، وفقًا لما ذكرته وكالة فرانس برس.

والأحد 27 مارس 2022، أعلنت المليشيا الحوثية الإرهابية، أنها توصلت إلى اتفاق تبادل الأسرى، مع الحكومة اليمنية والتحالف العربي، برعاية الأمم المتحدة، لتشمل 2225 من الطرفين.

زر الذهاب إلى الأعلى