محللون عسكريون وسياسيون يتحدثون عن الهدنة وإخفاقاتها

بالرغم من الترحيب الدولي، لإعلان المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث عن هدنة إنسانية في اليمن، لشهرين متتالين، إلا أن العديد من المراقبين السياسيين والعسكريين، اعتبروها فرصة للحوثيين لاستجماع قواهم، فيما اعتبر البعض أنها إغراء إضافي للحوثيين من أجل الانخراط في عملية السلام.

وقال الخبير العسكري خالد النسي، في حسابه على تويتر، أن إعلان الهدنة مع فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة وبقاء جماعة الحوثي كسلطة أمر واقع ليس حل.

وأعتبر أن إعلان الهدنة مع فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة وبقاء جماعة الحوثي كسلطة أمر واقع ليس حل، مشيرًا إلى أنه منحت  الجماعة الفرصة لتحصل على مزيد من الأسلحة والمقاتلين، متوقعًا أن يعود الصراع أكثر ضراوة.

وأشار إلى أن سبب عدم انتهاء خطر المليشيا الحوثية، هو ناتج لسوء إدارة المعركة معه من قبل الشرعية، في إشارة إلى الهدنة التي أعلنت بدون شروط.

ولم يذهب الصحفي نائف حسان رئيس تحرير صحيفة الشارع، إلى بعيد عن ذلك، إذا اعتبر أن المليشيا الحوثية، فرضت شروطها، وحققت نصرًا سياسيًا مجانيًا، مشيرًا إلى أن الإعلان الحكومي كان أشبه بالإذعان للمطالب المتعنتة التي ظل الحوثي متمسكاً بها طوال السنوات الماضية.

وقال في صفحته على الفيس بوك، إن الأخطر من ذلك هو أن الإعلان، الذي صدر اليوم من وزير الخارجية، يدين الحكومة ويؤكد اتهام الحو..ثي لها بالوقوف خلف معاناة الشعب اليمني!

وأضاف أن الإعلان الحكومي يفتقد للنضج والحنكة السياسية؛ فمعاناة الأسرى سببها التعنت الحوثي، ومطار صنعاء أغلق بسبب استخدامه في أغراض عسكرية، وتعز تحاصرها مليشيا الحوثي وليس الحكومة، وأزمة المشتقات النفطية الحاصلة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثي ليست بسبب الحكومة بل بسبب استخدامه، وقادة مليشياته، المشتقات النفطية كأداء للإثراء غير المشروع، عبر بيعها في السوق السوداء بمبالغ مرتفعة.

وانتقد الخبير العسكري، يحيى أبو حاتم، تخفيف القيود على ميناء الحديدة وفتح مطار صنعاء، فيما تواصل المليشيا الحوثية تحشيد مقاتليها، استعدادًا لمهاجمة مأرب.

أما الكاتب الصحفي والباحث السياسي محمود الطاهر، اعتبر أن المجتمع الدولي والحكومة اليمنية، نفذت غالبية الشروط الحوثية، بهدف إغراء الحوثي، من أجل المشاركة في إحلال السلام ووقف الحرب.

وقال الطاهر في حديث لقناة العربية الحدث، إن الحوثي لو يرغب في السلام، سيتوجه مباشرة إلى الرياض للمشاركة في المشاورات اليمنية اليمنية، غير أن الحوثي الذي طالب بهذه الهدنة كان له أغراض سياسية وعسكرية، ومن ضمنها محاولة لإفشال تلك المشاورات.

وأوضح أن هدف الحوثي من هذه الهدنة، تأتي في الوقت الذي يقترب اليمنيون من توحيد كلمتهم، وهذا ما يؤذي الحوثي ويتخوف منه، وبالتالي يضن أن الإعلان على الهدنة والتي تتضمن تنفيذ بعض مطالبه، سترسل رسائل إلى القبائل اليمنية أنه حقق جزء من الانتصار السياسي، ومن ثم يتولد الخوف لدى بعض المشاركين في المشاورات بالرياض، ومن ثم سيحدث جزء من الانسحابات.

والجمعة 1 أبريل 2022، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أن أطراف الأزمة اليمنية أبدوا رداً إيجابياً على هدنة لمدة شهرين تبدأ السبت 2 أبريل 2022، ووقف جميع العمليات العسكرية داخل اليمن وعبر الحدود، مشيراً إلى إمكانية تجديدها بموافقة الأطراف.

 

والسبت 26 مارس 2022، أكد مسؤول سعودي رفيع المستوى، أنّ المليشيا الحوثية الإرهابية الموالية لإيران قدّمت مبادرة لوقف إطلاق النار تتضمن هدنة وفتح مطار صنعاء ومرفأ الحديدة، وفقًا لما ذكرته وكالة فرانس برس.

 

والأحد 27 مارس 2022، أعلنت المليشيا الحوثية الإرهابية، أن توصلت إلى اتفاق تبادل الأسرى، مع الحكومة اليمنية والتحالف العربي، برعاية الأمم المتحدة، لتشمل 2225 من الطرفين.

زر الذهاب إلى الأعلى