عطل عالمي يضرب «يوتيوب وجي ميل»

شهد موقع “يوتيوب” وخدمة البريد الإلكتروني “جي ميل” عطلا فنيا مفاجئا، الاثنين، مما أدى إلى توقفهما تماما لدى جميع المستخدمين حول العالم تقريبا لفترة، قبل عودتهما مجددا.

وحسب مواقع متخصصة في الأخبار التقنية، فإن الموقع والخدمة التابعين لـ”غوغل” تعطلا منذ منتصف النهار بتوقيت غرينتش تقريبا.

وقال 54 بالمئة ممن واجهوا مشاكل في “يوتيوب” إنهم لم يتمكنوا من تصفح الموقع، فيما أشار 42 بالمئة منهم إلى عدم قدرتهم على مشاهدة مقاطع الفيديو، وفشل 2 بالمئة في الولوج إلى حساباتهم.

وبالنسبة لـ”جي ميل”، أوضح 75 بالمئة من المستخدمين أنهم لم يستطيعوا الدخول إلى البريد، فيما فشل 15 بالمئة من الوصول إلى الموقع، وقال 8 بالمئة إنهم لا يتلقون الرسائل.

ولم يعلق عملاق التكنولوجيا بعد على العطل، فيما أكد مستخدمون أن “يوتيوب” و”جي ميل” عادا إلى العمل بشكل طبيعي.

غرامات 

وتأتي هذه التطورات في وقت ستواجه شركات التقنية الكبرى، مثل شركتي غوغل وفيسبوك، غرامات تصل إلى 6% من حجم مبيعاتها إن لم تؤد ما عليها لمعالجة المحتوى غير القانوني، وتفصح عن المزيد من المعلومات عن أعمال الإعلانات على منصاتها بموجب مسودة الاتحاد الأوروبي للقواعد.

يذكر أن موقف الاتحاد الأوروبي المتشدد، والذي من المقرر الإعلان عنه الأسبوع المقبل، يأتي وسط تدقيق تنظيمي متزايد في جميع أنحاء العالم لعمالقة التقنية وسيطرتها على البيانات، والوصول إلى منصاتها.

وسيقدم رئيس الشؤون الرقمية في الاتحاد الأوروبي تييري بريتون، الذي شدد على وجوب أن تتحمل شركات التقنية الكبيرة جدا، مثل غوغل وفيسبوك المزيد من المسؤولية، مسودة القواعد المعروفة باسم “قانون الخدمات الرقمية” غداً في 15 كانون الأول/ ديسمبر الجاري.

وتحدد وثيقة المفوضية بشأن قانون الخدمات الرقمية، التي اطلعت عليها وكالة رويترز، المنصات الكبيرة جدا على الإنترنت بأنها تلك التي تضم أكثر من 45 مليون مستخدم، أي ما يعادل 10% من سكان الاتحاد الأوروبي.

وجاء في الوثيقة: “إن الالتزامات الإضافية المفروضة على المنصات الكبيرة جدا ضرورية لمعالجة مخاوف السياسة العامة والمخاطر النظامية التي تشكلها خدماتها”.

مواد الاعتداء الجنسي
وسيتعين على عمالقة التقنية بذل المزيد من الجهد لمعالجة المحتوى غير القانوني، مثل: خطاب الكراهية، ومواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، وإساءة الاستخدام لمنصاتها التي تمس الحقوق الأساسية، والتلاعب المتعمد بالمنصات، مثل استخدام روبوتات الدردشة للتأثير على الانتخابات والصحة العامة.

وسيُطلب من الشركات نشر تفاصيل معلنيها عبر الإنترنت، وإظهار المعلمات التي تستخدمها خوارزمياتها لاقتراح المعلومات وترتيبها. وسيراقب المدققون المستقلون الامتثال، وسيفرض الاتحاد الأوروبي تطبيق القواعد بالقوة.

وقد تستغرق مسودة القواعد عاما أو أكثر لتدخل حيز التنفيذ لأنها يجب أن تأخذ في الاعتبار ردود الفعل من دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي، ومن المتوقع أن يواجه كلاهما ضغوطاً مكثفة.

زر الذهاب إلى الأعلى