غريفيث يتحرك دوليًا للضغط على الحكومة للرضوخ للحوثيين

مارتن غريفيث

كثف المبعوث البريطاني إلى اليمن، مارتن غريفيث، جهوده في الضغط على الحكومة اليمنية والتحالف العربي، للقبول بمسودة “الإعلان المشترك” لوقف شامل لإطلاق النار التي صاغتها مسئولين إيرانيين في صنعاء، والرضوخ للحوثيين.

ويتخذ غريفيث، ما اسماها “معاناة اليمنيين وجائحة كورونا”، أسلوبًا للضغط على التحالف العربي والحكومة اليمنية للقبول بشروط الحوثي، والاستسلام في معركة الدفاع عن النفس والشرعية اليمنية، وفقًا لما يقوله مراقبون سياسيون مختصون في الشأن اليمني.

والتقي غريفيث، ميليسا فليمنِق وكيلة الأمين العام للتواصل العالمي، شاكيًا إليها إصرار المجتمع اليمني، على التحرير من الاحتلال الإيراني، ورفض الحكومة اليمنية محاولاته لانتزاع اعتراف دولي بالمليشيا الحوثية الموالية لإيران، وفقًا لمصادر دبلوماسية.

وأعلن مكتب غريفيث عبر صفحته في تويتر، الاثنين 23 نوفمبر 2020، عن أن المبعوث الأممي، أعلن احتياجه إلى وقف لإطلاق النار في اليمن، وفتح البلاد لإيصال المساعدات الإنسانية والأدوية وإعادة بناء الخدمات الطبية فوراً، وقبل موعد انتهاء فترته في فبراير القادم.

وقال محللون سياسيون، إن محاولات مارتن غريفيث، ليس بهدف إنقاذ اليمنيين، وإنما يهدف من خلال ذلك القفز عن المرجعيات الثلاث المتفق عليها العالم، لخدمة الأجندة الإيرانية في المنطقة، ضد اليمنيين، وتسليم اليمن رسميًا لطهران.

وأوضح المحللون، أن اليمنيين يحتاجون إلى مهمة دولية وحكومية لإنقاذهم من الأزمة الإنسانية المتفاقية بسبب الحوثيين، حتى لا يموت الكثير من أبناء اليمن بسبب الجوع وفقدان الأمن الغذائي، وهذا يتطلب إلى مهمة عاجلة يتقدمها العزيمة والإصرار بإنقاذ اليمنيين.

وأشار إلى أن إنقاذ اليمن وشعبه، لن يكون بوقف الحرب بالشكل الذي يخطط لها غريفيث، ولن يكون بالتسول من دول من أجل مساعدة المتضررين، ووقف الحرب لن يأتي إلا بالضغط العسكري على الحوثيين الذين يعرقلون الحل السياسي في اليمن، ويسعون لأن تكون اليمن أول دولة في الجزيرة العربية تابعة لطهران قبل أن يتوجهوا إلى مكة بحسب الوعود التي تتحدث في أبجدياتهم.

وأكد المحللون، أنه وحينما يتم الضغط العسكري على الحوثيين ومحاصرتهم في صنعاء، سترضخ الجماعة المدعومة من إيران للحل السياسي الشامل والقرارات الدولية، وحينها سيتم إنقاذ اليمنيين مما تحذر منها الأمم المتحدة أو مبعوثها إلى اليمن المتاجرون بالأزمة اليمنية، من خلال إصرارها على الحوار السياسي الكاذب الذي يطيل أمد الصراع في اليمن.