تصعيد حوثي غير مسبوق في الحديدة.. المليشيا ترسل 12 طائرة مسيرة إلى المناطق المحررة

كثفت المليشيا الحوثية الموالية لإيران من عملياتها التجسسية على المناطق المحررة بمحافظة الحديدة استعدادًا لجولة جديدة التصعيد العسكري في المحافظة الساحلية غربي اليمن.

وقال الإعلام العسكري للقوات المشتركة، إن وحدات دفاعية، رصدت السبت 21 نوفمبر 2020، نحو 12 طائرة استطلاع أطلقتها مليشيا الحوثي فوق مناطق متفرقة بمحافظة الحديدة، في سياق خروقاتها للهدنة الأممية.

ووأوضح مصدر عملياتي في القوات المشتركة، أن طائرات الاستطلاع الحوثية البالغ عددهن 12 طائرة تم رصدهن في ثلاث مناطق.

وبيّن أنه تم رصد خمس طائرات حلقت فوق مدينة التحيتا، وثلاث طائرات فوق منطقة الجبلية، وأربع طائرة في منطقة الحيمة بمديرية التحيتا.

وكانت القوات المشتركة قد رصدت يوم الجمعة 20 نوفمبر 2020، 8 طائرات استطلاع لمليشيا الحوثي فوق مناطق متفرقة من الحديدة، لتواصل المليشيا انتهاكاتها ضاربة بكل مساعي السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في عرض الحائط.

ورصدت القوات المشتركة خلال الأيام الماضية 6 طائرات إستطلاع حوثية في مناطق متفرقة من محافظة الحديدة، ضمن تصعيد المليشيا وخروقاتها المتكررة للهدنة الأممية.

نسف اتفاقية ستوكهولم
والخميس 8 أكتوبر2020، وبعد ساعات قليلة من ترحيب ناطق المليشيا الحوثية الموالية لإيران، محمد عبد السلام ببيان المبعوث الأممي مارتن غريفيث إلى اليمن، نفذت المليشيا حربًا مفتوحة على الأرض في عدة مناطق وزادت من تصعيدهت العسكري بمحافظة الحديدة، معلنة بذلك على الأرض نسفًا شاملًا لاتفاقية ستوكهولم.

غير أن يقظة القوات المشتركة، أحبطت ذلك الهجوم، ووجهت ضربة قاسية جديدة للجماعة الإرهابية وكبدتها خسائر جديدة جراء تصعيدها المتواصل في جبهة الساحل الغربي، وفقًا لمصدر عسكري ميداني.

لكن المليشيا الحوثية الموالية لإيران استنجدت مرة أخرى بالمبعوث الدولي، وهددت بتفجير الناقلة صافر، في حال استمرار القوات المشتركة دفاعها عن النفس وتصديها لعناصرها الإرهابية.

تصعيد متواصل
وتواصل المليشيات الحوثية انتهاكاتها للهدنة الأممية وتصعيد عملياتها العسكرية رغم تمديد التحالف العربي لوقف إطلاق النار الشامل في اليمن، غير أنها تتكبد خسائر فادحة في العتاد والأرواح من قبل القوات المشتركة التي تتصدى لهجماتها المخترقة للهدنة الأممية في الحديدة.

ويقول مراقبون سياسيون في الشأن اليمني، إن مواصلة المليشيا الحوثية تصعيدها العسكري في الحديدة، دلالة واضحة بعدم قبول تلك الجماعات المبادرات الأممية والمجتمع الدولي لعملية السلام ورفضها تطبيق أي بند من بنود اتفاق ستوكهولم ووقف عملية إطلاق النار بمدينة الحديدة.

نشر نقاط المراقبة
وخلال الفترة 19 -23 اكتوبر 2019 م نشرت الأمم المتحدة 5 نقاط، لمراقبة وقف إطلاق النار في منطقة الخامري ومدينة الصالح، شمالي الحديدة، وقوس النصر “شرقي المدينة”، ‎ومنطقة المنظر “جنوبي المدينة” وفي جولة سيتي ماكس بشارع صنعاء شرقي المدينة، بإشراف رئيس البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة، الجنرال الهندي أبهيجيت جوها، كان يفترض أن تستحدث الأمم المتحدة نقاط مراقبة في المناطق الأكثر سخونة، بعد أسبوعين من ذلك.

فشل أممي
وبسبب الخروقات اليومية من قبل المليشيا الحوثية، وعدم الالتزام بذلك، يجد الجنرال الهندي أبهيجيت جوها، رئيس فريق المراقبة الأممي في الساحل الغربي، صعوبة في إقناع المليشيا الحوثية بتنفيذ الاتفاق، من أجل الانتقال للمرحلة الثانية، تمهيدًا لتطبيق اتفاق السويد.

وفي 13 ديسمبر 2018، وقعت الحكومة اليمنية والمليشيا الحوثية الموالية لإيران، اتفاقا برعاية الأمم المتحدة يقضى إلى وقف إطلاق النار و إعادة الانتشار في الموانئ ومدينة الحُديدة، خلال 21 يوماً من بدء وقف إطلاق النار؛ إلا أن ذلك تعثر حتى الآن بسبب رفض الحوثيين تنفيذ بنود الاتفاق رغم مرور نحو عامين على توقيعه.