الحكومة اليمنية: حان وقت تصنيف الحوثي جماعة إرهابية

الحوثيون

وصفت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، الجمعة 20 نوفمبر 2020، أن ربط بين خطوات تصنيف مليشيا الحوثي المدعومة من إيران «منظمة إرهابية» وفق الحل السلمي للأزمة اليمنية غير دقيق، مشيرةً إلى أن عدم التعامل معها من قبل المجتمع الدولي كمنظمة إرهابية غير منطقي.

وقال وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، في سلسلة تغريدات له على توتير، إن المليشيا الحوثية أعاقت طيلة ستة أعوام كل الجهود التي بذلها المجتمع الدولي وتحركت كأداة ايرانية قذرة لتنفيذ سياسة نشر الفوضى والإرهاب في المنطقة.

ورفض الإرياني، تجاهل المجتمع الدولي لممارسات مليشيا الحوثي الإرهابية وجرائمها وانتهاكاتها غير المسبوقة بحق المدنيين في مناطق سيطرتها والتي لا تقل فضاعة عن التنظيمات والجماعات الإرهابية “داعش، القاعدة”، واعتداءاتها على المناطق المحررة، وتهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وقال: ” لم يعد من المنطق عدم التعامل مع مليشيا الحوثي الارهابية كواحدة من المليشيات الطائفية التابعة للحرس الثوري الايراني في المنطقة، خاصة وقد انكشف بوضوح حجم تبعيتها وارتهانها لنظام الملالي في ايران بعد تهريب الضابط في فيلق القدس المدعو حسن ايرلو حاكما عسكريا لصنعاء”.

والثلاثاء 17 نوفمبر 2020،، كشفت مجلة “فورين بوليسي”، عن أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخطط لتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، في خطوة من شأنها أن تشكل ضربة قاسمة لطموحات هذا التنظيم الذي يسيطر اليوم على مدن ومحافظات يمنية بينها العاصمة صنعاء.

ونقلت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية عن مصادر دبلوماسية أن قرار التصنيف الوشيك سيمنح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو “انتصارا آخر” في استراتيجيته المناهضة لإيران، تزامنا مع جولة دبلوماسية مكثفة بدأها بفرنسا وتشمل وإسرائيل والسعودية والإمارات هذا الأسبوع.

ويرى مراقبون أن إدراج جماعة الحوثي على لوائح الإرهاب من قبل الولايات المتحدة، في حال تنفيذه سيشكل ضربة قوية للجماعة التي ترفض إلى الآن الالتزام بأي تسوية سياسية للصراع في هذا البلد، متأثرة بالمطالب الإيرانية التي تسعى للإبقاء على هذا الجرح مفتوحا لاستثماره في لعبة المساومات مع الخصوم الإقليميين والدوليين.

ويرتبط الحوثيون بعلاقة وثيقة مع إيران، وسط اتهامات للأخيرة بتزويد الجماعة بأسلحة متطورة وخبراء تصنيع مكنتها من مهاجمة الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران رغم الأدلة التي كشفت تورطها.

وهدد الحوثيون الملاحة البحرية في الممرات المائية بالبحر الأحمر وهي جرائم وصفت على أنها ترتقي للجرائم بالإرهابية.

وصنفت السعودية الحوثيين جماعة إرهابية عام 2014، فيما يخضع زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، بالفعل لعقوبات أميركية بسبب زعزعته لاستقرار اليمن.

وكانت إدارة ترامب درست سابقًا تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية عام 2018، لكنها تراجعت عن ذلك بسبب مخاوف من أن يعرقل التصنيف عمليات توصيل المساعدات الإنسانية إلى اليمن.