انتقادات كبيرة لصمت التحالف والحكومة عن تعيين طهران «حاكم عسكري» في صنعاء

اعتبر محللون سياسيون، أن رد الحكومة اليمنية على تعيين إيران حاكمًا عسكريًا لها في صنعاء باعتباره سفيرًا لدى المليشيا الحوثية، مخيبًا للآمال ويعكس ضعف الدبلوماسية اليمنية في مواجهة التمدد الإيراني.

واكتفت الحكومة اليمنية، بتغريدات وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، في تويتر الذي اعتبر أن “إعلان نظام الملالي في إيران تعيين سفير جديد لدى ميليشيا الحوثي لن يضيف جديدا يذكر في العلاقة بين الطرفين أو مجريات المعركة، سوى التأكيد الإيراني على المسؤولية والرعاية الكاملة للانقلاب الحوثي والوصاية على قرار المليشيا السياسي والعسكري وانتداب حاكم عسكري إيراني لصنعاء”.

لكن المحللون، اعتروا أن حديث وزير الإعلام، دون أن تخرج وزارة الخارجية أو الحكومة الشرعية بتوضيح ما يحدث، يكشف عن عجز فاضح في مواجهة العبث الدبلوماسي في الملف اليمني.

ويتهم ناشطون يمنيون الأمم المتحدة وطائراتها بتسهيل وصول القادة والخبراء الإيرانيين إلى اليمن للمساعدة في تثبيت حكم الانقلاب والإسناد العسكري ونقل تقنيات تصنيع المتفجرات والتدريب على تجميع قطع الصواريخ والطائرات المسيرة المهربة.

غريفيث ينفي
والأحد 18 أكتوبر، نفى مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، صحة الأخبار المتداولة بشأن نقل السفير الإيراني لدى الحوثيين على متن طائرة أممية إلى صنعاء، موضحًا أن الأمم المتحدة لم تنظم أي رحلات جوية إلى صنعاء منذ تاريخ الخامس من أكتوبر الجاري.

وطالب ناشطون، الشرعية اليمنية والتحالف العربي التوضيح عن كيفية دخول الحاكم العسكري الإيراني إلى صنعاء، وإعلان موقفًا صريحًا من ذلك، بدل عن الصمت المطبق من الطرفين.

والسبت 17 أكتوبر 2020، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، إن سفير بلاده الجديد حسن ايرلو، وصل صنعاء، مشيرًا إلى أن سفير طهران الجديد، سيقدم أوراق اعتماده ” لوزير خارجية الحوثيين هشام شرف ورئيس مجلسهم السياسي مهدي المشاط، غير أنه لم يحدد الطريقة التي وصل من خلالها العاصمة، وهو ما يؤكد قدرة إيران على تهريب السلاح والرجال إلى المليشيا الحوثية الموالية لها.

طريقة دخول سفير طهران صنعاء
لكن مصدر مطلع، أكد لـ«الحديدة لايف»، أن السفير الإيراني حسن ايرلو، وصل صنعاء الأربعاء 14 أكتوبر عبر طائرة عمانية مع 20 خبيرًا إيرانيًا ضمن 240 شخصًا الذي أعلن المتحدث باسم الجماعة عن عودتهم إلى البلاد على اعتبار أنهم مرضى وجرحى.

والأربعاء 14 أكتوبر 2020، أعلن متحدث مليشيا الحوثية محمد عبدالسلام المقيم في سلطنة عمان، وصول 240 شخصًا ممن أسماهم جرحى وعالقين على متن على متن طائرتين عمانيتين.

وفي ذات السياق، اعتبر مراقبون سياسيون، أن وصول السفير الإيراني إلى اليمن، يؤكد أن الأمم المتحدة متورطة في الصراع، وهي من تسهل عملية تهريب الخبراء الإيرانيين إلى اليمن، بهدف إطالة أمد الصراع.

ونشط المبعوث الدولي إلى اليمن، مارتن غريفيث، خلال الفترة الأخيرة، ويعمل جاهدًا على ترويج مسودة حوثية لإعلان وقف إطلاق النار في اليمن، يشترط فيها الحوثي إعلان التحالف العربي والحكومة اليمنية الاستسلام، والسماح لطهران بالسيطرة على البلاد.